آخر الأخبار📰

دواء اسمافورت (Asmafort): الاستخدامات، الجرعة، والآثار الجانبية - دليل شامل

اكتشف دليلاً شاملاً حول أقراص اسمافورت (Asmafort) من إنتاج شركة جلفار، المحتوية على المادة الفعالة كيتوتيفين 1 ملغ. تعرف بالتفصيل على استخداماته في الوقاية من الربو وعلاج الحساسية، الجرعات، الآثار الجانبية، والتداخلات الدوائية بأسلوب علمي مبسط وموثوق.

دليل دواء اسمافورت (Asmafort): الاستخدامات، الجرعة، والتحذيرات

مقدمة عامة حول دواء اسمافورت وأهميته العلاجية

تمثل أمراض الحساسية والربو الشعبي تحديًا صحيًا عالميًا يؤثر على جودة حياة ملايين البشر حول العالم، بدءًا من الأطفال وصولاً إلى كبار السن. وفي خضم البحث المستمر عن حلول علاجية فعالة وآمنة للسيطرة على هذه الحالات المزمنة، تبرز الأدوية التي تجمع بين الخصائص الوقائية والعلاجية كركيزة أساسية في البروتوكولات الطبية. من بين هذه العقاقير، تأتي أقراص اسمافورت (Asmafort)، التي تنتجها شركة جلفار (الخليج للصناعات الدوائية)، كأحد الخيارات الدوائية الموثوقة التي أثبتت فعاليتها على مدار عقود.

يعتمد دواء اسمافورت في تركيبته الأساسية على مادة كيتوتيفين (Ketotifen) بتركيز 1 ملغ، وهي مادة فريدة تتميز بآلية عمل مزدوجة تجعلها أكثر من مجرد مضاد للهستامين التقليدي. إن فهم طبيعة هذا الدواء لا يقتصر فقط على معرفة جرعته، بل يمتد ليشمل إدراك كيفية تفاعله مع الجهاز المناعي لتقليل استجابة الجسم للمهيدات (المواد المسببة للحساسية).

يهدف هذا المقال الطبي المتخصص إلى تقديم مرجع أكاديمي شامل ومبسط، يغطي كافة الجوانب المتعلقة بعقار اسمافورت، بدءًا من تصنيفه الدوائي وآلية عمله المعقدة داخل الخلايا، مرورًا بتاريخ تطوره واستخداماته السريرية المعتمدة، وصولاً إلى التحذيرات الدقيقة والتداخلات الدوائية التي يجب على كل مريض ومقدم رعاية صحية الإلمام بها. تم إعداد هذا المحتوى ليكون دليلاً وافيًا يتوافق مع أحدث المعايير العلمية، ليجيب عن كافة التساؤلات المتعلقة بهذا العقار الحيوي.


التصنيف الدوائي وآلية العمل الحيوية في الجسم

لفهم كيفية عمل أقراص اسمافورت، يجب أولاً تصنيف المادة الفعالة "كيتوتيفين" ضمن الفئات الدوائية المعتمدة وفهم المسارات البيولوجية التي تؤثر فيها.

التصنيف العلاجي للكيتوتيفين

ينتمي الكيتوتيفين الموجود في اسمافورت إلى فئة من الأدوية تعرف بمضادات الهستامين من الجيل الثاني (مع بعض الخصائص المهدئة التي تشبه الجيل الأول في بعض الأحيان)، ولكنه يتميز بكونه مثبتًا للخلايا البدينة (Mast Cell Stabilizer). هذا التصنيف المزدوج يمنحه القدرة على العمل كدواء وقائي وعلاجي في آن واحد، خاصة في حالات الربو القصبي والتهابات الأنف التحسسية.


الآلية البيولوجية وتأثير الدواء

تعمل مادة الكيتوتيفين من خلال آليتين رئيسيتين تتضافران لتحقيق الفعالية العلاجية:

أولاً: حجب مستقبلات الهستامين (H1 Receptors)

يقوم الكيتوتيفين بإغلاق مستقبلات الهستامين من النوع الأول (H1) الموجودة في الأوعية الدموية، وعضلات القصبات الهوائية، والنهايات العصبية. الهستامين هو مركب كيميائي يفرزه الجسم كرد فعل مناعي عند التعرض لمسبب الحساسية، ويؤدي ارتباطه بمستقبلاته إلى ظهور أعراض الحساسية المعروفة مثل الحكة، العطاس، وسيلان الأنف، وتضييق القصبات الهوائية. من خلال منع هذا الارتباط، يوقف اسمافورت هذه الأعراض بشكل مباشر.

ثانياً: تثبيت غشاء الخلايا البدينة (Mast Cells Stabilization)

هذه هي الآلية الأهم التي تميز اسمافورت في الوقاية من الربو. الخلايا البدينة هي خلايا مناعية تحتوي على حبيبات مليئة بالوسائط الكيميائية الالتهابية (مثل الهستامين واللوكوترايينات). عند التعرض لمحفز، تنفجر هذه الخلايا مطلقة محتوياتها مما يسبب نوبة الحساسية أو الربو. يعمل الكيتوتيفين على تقوية جدار هذه الخلايا ومنع انفجارها أو إفراز محتوياتها، مما يمنع حدوث الالتهاب من جذوره قبل أن يبدأ. كما أنه يثبط تراكم الخلايا الحمضية (Eosinophils) في مجرى الهواء، وهي خلايا تلعب دورًا رئيسيًا في استمرار الالتهاب المزمن في الشعب الهوائية.


تاريخ اكتشاف مادة الكيتوتيفين وتطور استخدامها

يعود تاريخ مادة الكيتوتيفين إلى حقبة السبعينيات من القرن الماضي، حيث كانت الأبحاث الدوائية تركز بشكل مكثف على إيجاد حلول لمشاكل الربو والحساسية التي لا تعتمد فقط على الستيرويدات (الكورتيزون) أو موسعات الشعب الهوائية سريعة المفعول.

في تلك الفترة، كانت مضادات الهستامين التقليدية فعالة في علاج الرشح والحكة، لكنها كانت تفتقر إلى الفعالية في منع نوبات الربو. اكتشف العلماء أن تعديل التركيب الكيميائي لبعض المركبات أدى إلى ظهور الكيتوتيفين (Ketotifen Fumarate)، الذي أظهر قدرة فريدة ليس فقط على علاج الأعراض الظاهرة، بل وعلى تقليل فرط استجابة الشعب الهوائية (Bronchial Hyper-responsiveness) على المدى الطويل.

تم اعتماد الدواء عالميًا وبدأ استخدامه كعلاج وقائي طويل الأمد، خاصة للأطفال الذين يعانون من "الربو التحسسي". وعلى الرغم من ظهور أجيال أحدث من الأدوية البيولوجية وبخاخات الكورتيزون المتطورة، لا يزال الكيتوتيفين، والمتمثل في منتجات مثل اسمافورت من شركة جلفار العريقة، يحتفظ بمكانة هامة في الممارسات الطبية، لا سيما في الدول التي تبحث عن خيارات علاجية فعالة من حيث التكلفة وآمنة للاستخدام الطويل. شركة جلفار، بصفتها رائدة في الصناعات الدوائية في الشرق الأوسط، قامت بتوفير هذا الدواء بمعايير جودة عالمية لضمان توافره للمرضى في المنطقة.

كل ما تود معرفته عن دواء اسمافورت (كيتوتيفين)



الاستخدامات الطبية المعتمدة لدواء اسمافورت

يُستخدم دواء اسمافورت في إدارة وعلاج مجموعة واسعة من الحالات المرتبطة بفرط الحساسية واضطرابات الجهاز التنفسي والمناعي. من المهم التأكيد على أن هذا الدواء يُستخدم بشكل أساسي كعلاج وقائي وليس كعلاج إسعافي للحالات الطارئة.


الوقاية من الربو القصبي (Bronchial Asthma)

يُعد هذا الاستخدام هو حجر الزاوية في وصف اسمافورت. يستخدم الدواء لتقليل تكرار وشدة نوبات الربو وأعراضها مثل ضيق التنفس والأزيز.

من الضروري أن يدرك المريض أن اسمافورت لا يوقف نوبة الربو الحادة بمجرد حدوثها، بل يحتاج إلى أسابيع من الاستخدام المنتظم لتبدأ فعاليته الوقائية في الظهور. يساعد الدواء في تقليل الحاجة لاستخدام أدوية أخرى مثل الكورتيزون وموسعات الشعب الهوائية.


التهاب الأنف التحسسي (Allergic Rhinitis)

سواء كان الالتهاب موسميًا (مثل حساسية الربيع وحبوب اللقاح) أو دائمًا (مثل الحساسية من عث الغبار أو وبر الحيوانات)، فإن اسمافورت فعال للغاية في تخفيف الأعراض المزعجة المرافقة لهذه الحالة. تشمل هذه الأعراض سيلان الأنف، انسداد الأنف، العطاس المتكرر، وحكة الأنف والحلق. بفضل تأثيره المضاد للهستامين، يوفر راحة ملموسة للمرضى الذين يعانون من هذه الاضطرابات اليومية.


التهاب الملتحمة التحسسي (Allergic Conjunctivitis)

تتأثر العيون بشدة في حالات الحساسية، حيث يعاني المريض من احمرار، دمع مستمر، وحكة شديدة في العينين. يعمل اسمافورت بشكل جهازي (Systemic) عند تناوله كأقراص للسيطرة على هذه الأعراض وتقليل الاستجابة الالتهابية في أغشية العين.

الأمراض الجلدية التحسسية

يستخدم الأطباء اسمافورت كجزء من الخطة العلاجية لبعض الأمراض الجلدية المزمنة والحادة، ومنها:

 * الشرى المزمن (Urticaria): وهي حالة ظهور طفح جلدي أحمر مثير للحكة، حيث يساعد الدواء في تهدئة الجلد وتقليل ظهور الطفح.

 * التهاب الجلد التأتبي (Atopic Dermatitis): أو ما يعرف بالإكزيما، خاصة عند الأطفال، حيث يساعد الكيتوتيفين في تقليل الحكة الشديدة التي تؤدي إلى خدش الجلد وتفاقم الحالة، مما يمنح الجلد فرصة للتعافي.


الجرعة وطريقة الاستخدام المثالية

تعتمد فعالية اسمافورت بشكل كبير على الالتزام بالجرعة المقررة والاستمرارية في العلاج. يتم تحديد الجرعة بناءً على عمر المريض وشدة الحالة وتوجيهات الطبيب المعالج، ولكن هناك إرشادات عامة نموذجية لاستخدام الدواء.

الجرعات النموذجية للبالغين والأطفال

بالنسبة للبالغين والأطفال والمراهقين، تكون الجرعة المعتادة هي قرص واحد (1 ملغ) مرتين يوميًا، مرة في الصباح ومرة في المساء مع الطعام.

في الحالات التي يعاني فيها المريض من نعاس شديد في بداية العلاج (وهو عرض جانبي شائع)، قد يوصي الطبيب بالبدء بجرعة نصف قرص (0.5 ملغ) مرتين يوميًا، أو تناول الجرعة كاملة في المساء فقط للأيام الأولى، ثم زيادتها تدريجيًا لتصل إلى الجرعة العلاجية الكاملة خلال أسبوع.

اعتبارات هامة حول طريقة التناول

يجب تناول أقراص اسمافورت مع قليل من الماء. يُفضل تناول الدواء مع الطعام لتقليل أي اضطرابات معدية محتملة، ولتحسين امتصاص الدواء.

من النقاط الجوهرية في استخدام اسمافورت للوقاية من الربو هو الصبر؛ حيث أن التأثير العلاجي الكامل للوقاية من النوبات قد لا يظهر إلا بعد مرور عدة أسابيع (قد تصل إلى 10 أسابيع) من الاستخدام المنتظم. لذلك، لا يجب التوقف عن تناول الدواء لمجرد عدم الشعور بتحسن فوري في الأيام الأولى.


التوقف عن أدوية الربو الأخرى

إذا كان المريض يتناول موسعات للشعب الهوائية أو كورتيزون، يجب عدم إيقاف هذه الأدوية فجأة عند البدء بتناول اسمافورت. يجب الاستمرار في تناول الأدوية السابقة وسحبها تدريجيًا فقط تحت إشراف طبي دقيق وبعد التأكد من استجابة المريض للكيتوتيفين.


التحذيرات وموانع الاستخدام

رغم أن اسمافورت يعتبر دواءً آمنًا بشكل عام، إلا أن هناك حالات وظروف صحية تتطلب الحذر الشديد أو الامتناع عن تناول الدواء لضمان سلامة المريض.

موانع الاستخدام المطلقة

يمنع منعًا باتًا استخدام اسمافورت في الحالات التالية:

 * فرط الحساسية: إذا كان المريض يعاني من تاريخ تحسسي تجاه مادة الكيتوتيفين أو أي من المكونات غير الفعالة في القرص (مثل اللاكتوز أو النشا).

 * نوبات الربو الحادة: كما ذكرنا سابقًا، لا يستخدم هذا الدواء لعلاج الأزمة التنفسية الحالية، واستخدامه لهذا الغرض قد يؤدي إلى تأخير العلاج المناسب وتفاقم الحالة.


تحذيرات خاصة وتدابير وقائية

 * الحمل والرضاعة: يصنف الكيتوتيفين عادة ضمن الفئة (C) للحمل، مما يعني أن الدراسات على الحيوانات أظهرت بعض التأثيرات، ولا توجد دراسات كافية على البشر. لذلك، لا يُنصح باستخدامه أثناء الحمل إلا للضرورة القصوى وبأمر الطبيب. كما يُفرز الدواء في حليب الأم، لذا يُنصح بتجنبه أثناء الرضاعة الطبيعية لتفادي أي تأثيرات مهدئة على الرضيع.

 * مرضى السكري: تحتوي أقراص اسمافورت عادة على مواد مالئة مثل اللاكتوز أو الكربوهيدرات الأخرى. رغم أن الكمية ضئيلة، يجب على مرضى السكري أخذ ذلك في الاعتبار واستشارة الطبيب. كما أن هناك تداخلًا دوائيًا خاصًا سنذكره لاحقًا يتعلق بأدوية السكر.

 * مرضى الصرع: قد يقلل الكيتوتيفين من عتبة نوبات التشنج (Seizure Threshold)، مما يعني أنه قد يسهل حدوث نوبة صرع لدى المرضى المعرضين لذلك. يجب استخدامه بحذر شديد مع مرضى الصرع.

 * القيادة وتشغيل الآلات: يسبب اسمافورت النعاس والدوار، خاصة في بداية العلاج. يجب على المرضى تجنب القيادة أو استخدام الآلات الثقيلة حتى يتأكدوا من مدى تأثير الدواء على يقظتهم وتركيزهم.


الآثار الجانبية المحتملة

مثل جميع العقاقير الطبية، قد يسبب اسمافورت بعض الآثار الجانبية التي تختلف في شدتها من شخص لآخر. غالبًا ما تكون هذه الآثار مؤقتة وتختفي مع استمرار العلاج وتكيف الجسم معه.


الآثار الجانبية الشائعة

 * النعاس والتهدئة: هو العرض الأكثر شيوعًا، ويحدث نتيجة تأثير الدواء على الجهاز العصبي المركزي. غالبًا ما يقل هذا التأثير بعد بضعة أيام من الاستخدام المنتظم.

 * جفاف الفم: قد يشعر المريض بجفاف في الفم أو الحلق، ويمكن التخفيف من ذلك بشرب كميات كافية من الماء.

 * زيادة الوزن: لوحظ أن الكيتوتيفين قد يؤدي إلى زيادة الشهية وبالتالي زيادة الوزن لدى بعض المرضى عند الاستخدام طويل الأمد.


الآثار الجانبية الأقل شيوعًا والنادرة

 * الاضطرابات العصبية: في حالات نادرة، خاصة عند الأطفال، قد يحدث تأثير عكسي يتمثل في الهيجان، العصبية المفرطة، الأرق، واضطرابات في النوم بدلاً من النعاس.

 * الاضطرابات الجلدية: قد تظهر تفاعلات جلدية خطيرة في حالات نادرة جدًا مثل متلازمة ستيفنز جونسون (طفح جلدي شديد وتقشر)، ويتطلب ظهور أي طفح جلدي غير مبرر التوقف الفوري عن الدواء ومراجعة الطبيب.

 * التهاب المثانة: تم تسجيل حالات نادرة جداً لالتهاب المثانة (Cystitis) مرتبط بتناول الكيتوتيفين.


التداخلات الدوائية والغذائية

قد يتفاعل اسمافورت مع أدوية أخرى أو أنواع معينة من الأغذية والمشروبات، مما قد يغير من فعالية الدواء أو يزيد من مخاطر الآثار الجانبية.


التفاعلات مع الأدوية المثبطة للجهاز العصبي

بما أن اسمافورت يسبب النعاس، فإن تناوله مع أدوية أخرى لها نفس التأثير يؤدي إلى تعاظم هذا الأثر بشكل خطير. يشمل ذلك:

 * الأدوية المنومة والمهدئات.

 * مضادات الهستامين الأخرى (مثل أدوية البرد والزكام).

 * مضادات الاكتئاب والقلق.

التفاعل مع أدوية السكري الفموية

هذا تفاعل هام ومحدد للكيتوتيفين. لوحظ انخفاض في عدد الصفائح الدموية (Thrombocytopenia) عند بعض المرضى الذين يتناولون الكيتوتيفين بالتزامن مع أدوية السكري الفموية من فئة البيغوانيد (مثل الميتفورمين). لذلك، يفضل تجنب هذا الجمع الدوائي أو مراقبة عدد الصفائح الدموية بدقة إذا كان الجمع ضروريًا.


التفاعلات مع الكحول

يجب تجنب استهلاك الكحول تمامًا أثناء فترة العلاج باقراص اسمافورت، حيث يزيد الكحول من حدة النعاس وتثبيط الجهاز العصبي المركزي، مما قد يؤدي إلى حوادث أو فقدان للوعي.


الدراسات السريرية الحديثة وفعالية العلاج

تستمر الأبحاث الطبية في تقييم فعالية المواد الفعالة القديمة والجديدة. فيما يخص الكيتوتيفين (اسمافورت)، تشير الدراسات المرجعية إلى نتائج هامة تدعم استخدامه في سياقات محددة.

أظهرت دراسات متعددة نُشرت في دوريات طبية للأمراض الصدرية والمناعة أن الكيتوتيفين فعال بشكل خاص في تقليل ما يُعرف بـ "المسيرة التحسسية" (Allergic March) عند الأطفال، وهي تطور الحالة من إكزيما جلدية إلى حساسية أنف ثم إلى ربو. وُجد أن التدخل المبكر باستخدام الكيتوتيفين قد يقلل من احتمالية تطور الربو لدى الأطفال المصابين بالتهاب الجلد التأتبي.

كما أكدت دراسات أخرى خاصية "توفير الستيرويد" (Steroid-sparing effect) للكيتوتيفين، حيث أتاح استخدامه للأطباء تقليل جرعات الكورتيزون المستنشق أو الفموي للمرضى، مما يقلل من المخاطر الجانبية للكورتيزون على المدى الطويل مثل هشاشة العظام وتأخر النمو عند الأطفال. ومع ذلك، تشير الدراسات الحديثة أيضًا إلى أن الأدوية الأحدث (مثل مضادات اللوكوترايين) قد تكون مفضلة في بعض البروتوكولات العلاجية الحديثة لقلة أعراضها الجانبية المهدئة مقارنة بالكيتوتيفين.


رأي الأطباء والخبراء في اسمافورت

يرى استشاريو الأمراض الصدرية والحساسية أن اسمافورت يظل خيارًا علاجيًا "كلاسيكيًا" وفعالًا، خاصة في الأنظمة الصحية التي تبحث عن أدوية اقتصادية وذات سجل أمان طويل.

يؤكد الخبراء أن الدواء ممتاز للأطفال الذين يعانون من مشاكل النوم بسبب الحكة أو السعال الليلي، حيث يستفيدون من العرض الجانبي للدواء (النعاس) ليحظوا بنوم هادئ، مما يضرب عصفورين بحجر واحد: علاج الحساسية وتحسين جودة النوم.

ومع ذلك، ينصح الأطباء دائمًا بعدم الاعتماد عليه كعلاج وحيد في حالات الربو المتوسط للشديد، وإنما كعلاج مساعد (Add-on therapy). كما يشددون على ضرورة توعية الأهل بمراقبة سلوك الطفل ونشاطه المدرسي للتأكد من أن الدواء لا يؤثر سلبًا على تحصيله العلمي بسبب النعاس.

الفرق بين اسمافورت (كيتوتيفين) ومضادات الهستامين الحديثة (مثل لوراتادين وسيتريزين)



نصائح الاستخدام الآمن والفعال

للحصول على أقصى استفادة من أقراص اسمافورت وتجنب أي مشاكل، إليك مجموعة من النصائح العملية:

 * الالتزام بالوقت: حاول تناول الدواء في نفس التوقيت يوميًا للحفاظ على مستوى ثابت للمادة الفعالة في الدم.

 * التخزين الجيد: احفظ الدواء في درجة حرارة الغرفة (أقل من 30 درجة مئوية)، بعيدًا عن الرطوبة والحرارة المباشرة، وبعيدًا عن متناول الأطفال.

 * مراقبة الوزن: إذا لاحظت زيادة غير طبيعية في الوزن، حاول تنظيم وجباتك الغذائية وممارسة الرياضة، وناقش الأمر مع طبيبك إذا استمرت الزيادة.

 * التعامل مع النعاس: إذا كان النعاس يؤثر على عملك، اطلب من الطبيب تعديل توقيت الجرعات ليكون معظمها في المساء.

 * المتابعة الطبية: لا تجدد الوصفة الطبية من تلقاء نفسك لفترات طويلة دون مراجعة الطبيب لتقييم مدى الحاجة للاستمرار في العلاج.


الخاتمة

تعتبر أقراص اسمافورت (Asmafort) من شركة جلفار خيارًا علاجيًا راسخًا وفعالًا في ترسانة الأدوية المضادة للحساسية والوقائية للربو. بفضل مادة الكيتوتيفين وآليتها المزدوجة في غلق مستقبلات الهستامين وتثبيت الخلايا البدينة، يقدم الدواء حلاً شاملاً للعديد من المرضى الذين يعانون من حالات تحسسية مزمنة.

على الرغم من وجود خيارات أحدث، يظل اسمافورت يتمتع بمكانة خاصة بفضل فعاليته المثبتة وسعره المناسب وقدرته على تحسين جودة حياة المرضى، خاصة الأطفال منهم. ومع ذلك، يظل الوعي الطبي، والالتزام بالجرعات، والمتابعة المستمرة مع الطبيب المختص، هي المفاتيح الأساسية لضمان استخدام آمن وناجح لهذا العقار. إن فهمنا العميق للدواء لا يساعدنا فقط في العلاج، بل يمكننا من إدارة صحتنا وصحة عائلاتنا بوعي ومسؤولية.

 ⚠️ إخلاء مسؤولية:

 المعلومات الواردة في هذا المقال لأغراض التثقيف الصحي والمعرفي فقط، ولا يُقصد بها بأي حال من الأحوال أن تكون بديلاً عن استشارة الطبيب المختص أو الصيدلي. تختلف استجابة الأجسام للأدوية، وقد تكون هناك ظروف صحية خاصة بك تمنع استخدام هذا الدواء. يجب دائمًا استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناول أي دواء جديد، أو تغيير الجرعة، أو التوقف عن خطة العلاج الموصوفة.


المصادر والمراجع الطبية (References)

تم الاستناد في إعداد هذا المحتوى العلمي إلى مراجع دوائية وطبية عالمية موثوقة لضمان دقة المعلومات:

 1.Drugs.com (مرجع الأدوية العالمي):

رابط لمعلومات الكيتوتيفين (الآثار الجانبية، الاستخدام، والتفاعلات).

Ketotifen - Drugs.com

 2.DrugBank (بنك الأدوية - مصدر أكاديمي):

يشرح الآلية الكيميائية والبيولوجية لكيفية عمل الكيتوتيفين في الجسم.

Ketotifen: Uses, Interactions, Mechanism of Action - DrugBank

 3.الأبحاث والدراسات السريرية (PubMed)

​هذا هو المصدر الرئيسي للدراسات التي تثبت فعالية الدواء في علاج الربو والحساسية.

​المكتبة الوطنية الأمريكية للطب (PubMed):

رابط نتائج البحث عن الدراسات المتعلقة بفعالية الكيتوتيفين في علاج الربو (Ketotifen efficacy in asthma).

PubMed Search Results: Ketotifen Asthma


4.الهيئات الصحية والرقابية

​المصادر التي توضح التوصيات الرسمية لاستخدام الدواء.

​المعهد الوطني للصحة وجودة الرعاية (NICE) - بريطانيا:

معلومات الجرعات والاستخدامات المعتمدة في النظام الصحي البريطاني (BNF).

Ketotifen | British National Formulary | NICE


5.الشركة المصنعة (جلفار)

​الموقع الرسمي للشركة المنتجة لدواء أسمافورت في الإمارات العربية المتحدة.

​شركة الخليج للصناعات الدوائية (Julphar):

الصفحة الرئيسية للشركة للبحث عن المنتجات وتحديثات النشرات الدوائية.

Julphar - Gulf Pharmaceutical Industries


شرح المصطلحات العلمية (Glossary) في المقال 

لضمان الفهم الكامل للمقال، إليك شرح مبسط لبعض المصطلحات العلمية التي وردت في النص:

 * الخلايا البدينة (Mast Cells): نوع من خلايا الدم البيضاء، تعتبر "مخازن" للمواد المسببة للحساسية. تلعب دورًا محوريًا في بدء التفاعل التحسسي والدفاع عن الجسم ضد الطفيليات.

 * الهستامين (Histamine): مادة كيميائية يطلقها الجهاز المناعي وتسبب توسع الأوعية الدموية (مما يسبب الاحمرار)، وتضييق القصبات الهوائية (مما يسبب ضيق النفس)، وزيادة إفراز المخاط.

 * اللوكوترايينات (Leukotrienes): مواد كيميائية تفرزها الخلايا المناعية تسبب التهابًا وتضييقًا في الممرات الهوائية، وهي أقوى من الهستامين في إحداث تشنج القصبات.

 * صدمة الحساسية (Anaphylaxis): تفاعل تحسسي خطير وشامل يهدد الحياة، يتطلب تدخلاً طبيًا فوريًا بالأدرينالين، ولا يكفي الكيتوتيفين لعلاجه.

 * العلاج الوقائي (Prophylaxis): الإجراءات أو الأدوية التي تُتخذ لمنع حدوث المرض أو النوبة قبل وقوعها، وليس لعلاجها بعد حدوثها.

 * فرط استجابة الشعب الهوائية (Bronchial Hyper-responsiveness): حالة تكون فيها القصبات الهوائية حساسة جداً وتتشنج (تضيق) بسهولة عند التعرض لمحفزات بسيطة مثل الهواء البارد أو الغبار، وهي سمة مميزة لمرضى الربو.


تعليقات